تعضّ الرماح وتقبضها لتقويمها ، والثقف هو القبض والضبط .
16 - قال تعالى :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[ الآية 196 ] .
قال الزمخشري ( الكشاف 1 : 239 - 240 ) :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
يقال : أحصر فلان إذا منعه أمر من خوف ، أو مرض أو عجز .
قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ البقرة : 273 ] .
وحصر إذا حبسه عدوّ عن المضيّ ، أو سجن ، ومنه قيل للمحبس : الحصير وللملك الحصير لأنه محجوب . هذا هو الأكثر في كلامهم ، وهما بمعنى المنع في كل شيء ، مثل : صدّه وأصدّه ، وكذلك قال الفرّاء وأبو عمرو الشيباني ، وعليه قول أبي حنيفة رحمهم اللّه تعالى ، كل منع عنده من عدو كان أو مرض أو غيرهما معتبر في إثبات حكم الإحصار .
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
أي : فما تيسّر منه .
والهدي ما أهدي إلى مكّة من النّعم ، وقرئ : ( حتّى يبلغ الهديّ محلّه ) بالتخفيف والتشديد الواحدة هدية وهديّة .
ثم أطلق الهدي أو الهديّ على جميع الإبل ، وإن لم تكن هديا تسمية للشيء ببعضه .
وقال تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
[ الآية 196 ] النسك : شاة .
وعن كعب بن عجرة أن رسول ا ( ص ) قال له : « لعلّك آذاك هو امّك » ؟ قال :
نعم يا رسول اللّه . قال : « احلق رأسك وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، أو انسك شاة » .
والنّسك مصدر ، وقيل : جمع نسيكة . وقرأ الحسن : أو نسك بالتخفيف .
17 - قال تعالى :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
[ الآية 226 ] قال الزمخشري في « الكشاف 1 : 268 » :
« قرأ عبد اللّه : آلوا من نسائهم . وقرأ ابن عباس : يقسمون من نسائهم : فإن قلت كيف عدّي ب « من » ، وهو معدّى ب « على » ؟
قلت : قد ضمّن في هذا القسم