تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « البقرة » « 1 »

قال تعالى
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 ) . 1 - الرّيب : صرف الدهر . والريب والرّيبة : الشكّ والظنّة والتهمة . وقد رابني الأمر وأرابني : علمت منه الريبة ، ورأيت منه ما يكره . وقوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
، أي لا شكّ فيه . وأراب الرجل : صار ذا ريبة فهو مريب . وجاءت كلمة « الريب » في قوله تعالى من السورة نفسها :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
[ الآية 23 ] . لقد وردت كلمة « الريب » في سائر سور القرآن خمس عشرة مرة أخرى في خمس عشرة آية من سور القرآن ومنها :
إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
[ غافر : 59 ] . كما وردت كلمة « ريبة » في [ الآية 110 من سورة التوبة ] هي في قوله تعالى :
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ
. وقد ورد الوصف من هذه الكلمة « مريب » في سبع آيات من سور مختلفة ، جاء في ست منها وصفا لموصوف هو : « الشكّ » ، ومن ذلك قوله عز وجل :
وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
( 62 ) . ولم يلتفت أهل العلم إلى هذا الوصف ، فيعرضوا للشكّ والريب ،
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .