[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 22 إلى 28 ]
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 22 ) قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ( 23 ) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 24 ) قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ ( 25 ) قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 26 )
قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( 27 ) قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 28 )
22 -
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
:
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ
من مقول موسى يخاطب فرعون على جهة الإقرار بالنعمة ، كأنه يقول : نعم ، وتربيتك نعمة على من حيث عبدت غيرى وتركتني ، ولكن لا يدفع ذلك رسالتي .
وقيل هو من موسى على جهة الإنكار ، أي أتمن على أن ربيتنى وليدا وأنت قد استعبدت بني إسرائيل وقتلتهم ، أي ليست بنعمة .
23 -
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
:
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
يعنى : أي شئ رب العالمين .
24 -
قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
:
وَما بَيْنَهُمَا
أي وما بين الجنسين ، فعل بالمضمر ما فعل بالظاهر .
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
أي ان كان يرجى منكم الإيقان الذي يؤدى اليه النظر الصحيح نفعكم هذا الجواب ، والا لم ينفع .
أو ان كنتم موقنين بشيء قط فهذا أولى ما توقنون به لظهوره وإنارة دليله .
25 -
قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ
:
لِمَنْ حَوْلَهُ
أشراف قومه .
أَ لا تَسْتَمِعُونَ
على معنى التعجب .
26 -
قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
:
لأنهم يعلمون أنه قد كان لهم آباء وأنهم قد فنوا ، وأنه لا بد لهم من مغير ، وأنهم قد كانوا بعد أن لم يكونوا ، وأنهم لا بد لهم من مكون .
27 -
قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
:
لَمَجْنُونٌ
أي ليس يجيبني عما أسأل .
28 -
قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
:
أي ليس ملكه كملكك ، لأنك تملك بلدا واحدا ، والذي أرسلني يملك المشرق والمغرب وما بينهما .