فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
فكيف كان عذابي لهم شديدا . ونكير ، بمعنى الإنكار والتغيير ، حيث أبدلهم بالنعمة محنة ، وبالحياة هلاكا ، وبالعمارة خرابا .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 45 إلى 46 ]
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 46 )
45 -
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
:
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ
فكثيرا من القرى .
أَهْلَكْناها
أي أهلكناها بأهلها الذين يعمرونها .
وَهِيَ ظالِمَةٌ
بسبب ظلمهم وتكذيبهم لرسولهم .
فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
فأصبحت ساقطة سقوفها على جدرانها ، خالية من سكانها .
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
تعطلت من روادها واختفى ماؤها .
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
مطلى بالجص قد خلا من سكانه .
46 -
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
:
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا
الخطاب لكفار قريش .
فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها
فتعى وتتعظ .
أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
ما يجرى على ألسنة الناس من أحاديث الناس عنهم فيرتدعون عن غيهم .
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ
أي ليس العمى عن الحق عمى الأبصار .
وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
ولكن العمى عمى القلوب فإليها الوعي والتدبر .