فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
:
كان عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي - وكان رجلا صالحا - سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يستغفر لأبيه في مرضه ففعل ، فنزلت .
وكان هذا من رأفة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بأمته .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 81 إلى 83 ]
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 )
81 -
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ
:
الْمُخَلَّفُونَ
الذين استأذنوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من المنافقين فأذن لهم وخلفهم عن الغزو .
خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
خلفه .
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا
استجهال لهم ، لأن من تصون من مشقة ساعة توقع بسبب ذلك التصون في مشقة الأبد ، كان أجهل من كل جاهل .
82 -
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
:
أي : فسيضحكون قليلا ويبكون كثيرا بما كانوا يكسبون ، إلا أنه أخرج على لفظ الأمر للدلالة على أنه حتم واجب لا يكون غيره .
83 -
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
:
طائِفَةٍ مِنْهُمْ
لأن منهم من تاب عن النفاق وندم على التخلف أو اعتذر بعذر صحيح .
وقيل : لم يكن المخلفون كلهم منافقين ، فأراد بالطائفة : المنافقين منهم .
فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ
يعنى إلى غزوة بعد غزوة تبوك .
أَوَّلَ مَرَّةٍ
هي الخروج إلى غزوة تبوك .