أَ فَمَنْ يَخْلُقُ
أي اللّه .
كَمَنْ لا يَخْلُقُ
أي الأصنام .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 18 إلى 23 ]
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 ) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 )
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 )
18 -
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
:
إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
حيث يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعمة ولا يقطعها عنكم لتفريطكم .
19 -
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
:
أي ما تخفون وما تظهرون من أعمالكم ، وهو وعيد .
20 -
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
:
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
والآلهة الذين يدعونهم الكفار .
21 -
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
:
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
وما يعلم هؤلاء الآلهة متى تبعث الأحياء ، تهكما بحالها لأن شعور الجماد محال .
22 -
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
:
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
أي قد ثبت بما تقدم من ابطال أن تكون الإلهية لغيره أنها له وحده لا شريك له فيها .
23 -
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
:
لا جَرَمَ
حقا .
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ
وعيد .
ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
سرهم وعلانيتهم ، فيجازيهم .
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
عن التوحيد ، يعنى المشركين ، ويجوز أن يعم كل مستكبر فيدخل هؤلاء تحت عمومه .