حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
حتى تعطونى ما أتوثق به من عند اللّه .
أراد أن يحلفوا له باللّه ، وانما جعل الحلف باللّه موثقا ، لأن الحلف به مما تؤكد به العهود وتشدد .
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ
جواب اليمين ، لأن المعنى : حتى تحلفوا لتأتنني به .
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
الا أن تغلبوا فلم تطيقوا الإتيان به أو الا أن تهلكوا .
اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ
من طلب الموثق وإعطائه .
وَكِيلٌ
رقيب مطلع .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 67 إلى 68 ]
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 )
67 -
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
:
وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
أي ان أراد اللّه بكم سوءا لم ينفعكم ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق وهو مصيبكم لا محالة .
68 -
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
:
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ
أي متفرقين .
ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ
رأى يعقوب ودخولهم متفرقين شيئا قط ، حيث أصابهم ما ساءهم مع تفرقهم من إضافة السرقة إليهم وافتضاحهم بذلك ، وأخذ أخيهم بوجدان الصواع في رحله .
إِلَّا حاجَةً
استثناء منقطع ، على معنى : ولكن حاجة .
فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها
هي شفقة عليهم وإظهارها بما قاله لهم ووصاهم به .