[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 90 إلى 93 ]
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 ) قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 )
90 -
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ
:
رَحِيمٌ وَدُودٌ
عظيم الرحمة ، فاعل بهم ما يفعل البليغ المودة بمن يوده من الإحسان والإجمال .
91 -
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ
:
ما نَفْقَهُ
ما نفهم .
كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ
لأنهم كانوا لا يلقون اليه أذهانهم رغبة عنه وكراهية له .
فِينا ضَعِيفاً
لا قوة لك ولا عز فيما بيننا ، فلا تقدر على الامتناع منا ان أردنا بك مكروها .
لَرَجَمْناكَ
لقتلناك شر قتلة .
وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ
أي لا تعز علينا ولا تكرم وانما يعز علينا رهطك ، لأنهم من أهل ديننا .
92 -
قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
:
أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ
أي ان تهاونهم به تهاون باللّه ، فحين عز عليهم رهطه دونه ، كان رهطه أعز عليهم من اللّه .
وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
ونسيتموه وجعلتموه كالشئ المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به .
والله
بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
قد أحاط بأعمالكم علما ، فلا يخفى عليه شئ منها .
93 -
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
:
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
أي اعملوا قارين على جهتكم التي أنتم عليها من الشرك والشنآن لي ، أو اعملوا متمكنين من عداوتى مصغين لها .