فداءهم يتقوى به على الجهاد في سبيل اللّه ، وخفى عليهم أن قتلهم أعز للاسلام وأهيب لمن وراءهم وأفل لشوكتهم .
وقيل : كتابه : أنه سيحل لهم الفدية التي أخذوها .
وقيل : ان أهل بدر مغفور لهم .
وقيل : انه لا يعذب قوما الا بعد تأكيد الحجة وتقديم النهى ، ولم يتقدم نهى عن ذلك .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 69 إلى 71 ]
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 )
69 -
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
:
فَكُلُوا
الفاء للتسبيب والسبب محذوف . ومعناه : قد أبحث لكم الغنائم فكلوا مما غنمتم .
حَلالًا
نصب على الحال من المغنوم ، أو صفة للمصدر ، أي أكلا حلالا .
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي انكم إذا اتقيتموه بعد ما فرط منكم من استباحة الفداء قبل أن يؤذن لكم فيه ، غفر لكم ورحمكم وتاب عليكم .
70 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
:
فِي أَيْدِيكُمْ
في ملكتكم ، كأن أيديكم قابضة عليهم .
فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً
خلوص ايمان وصحة نية .
يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ
من الفداء ، اما أن يخلفكم في الدنيا أضعافه أو يثيبكم في الآخرة .
71 -
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
:
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ
نكث ما بايعوك عليه من الإسلام والردة واستجاب دين آبائهم .