حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ
التحريض : المبالغة في الحث على الأمر .
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
أي بسبب أن الكفار قوم جهلة يقاتلون على غير احتساب وطلب ثواب فيقل ثباتهم ، ولا يعدمون لجهلهم باللّه نصرته ، خلاف من يقاتل على بصيرة ومعه ما يستوجب به النصر من اللّه تعالى .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 66 إلى 68 ]
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 ) ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 )
66 -
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
:
وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
يقتضى التيسير عليكم .
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ
مجاهد .
وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
بنصره وتأييده .
67 -
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
:
ما كانَ
ما صح له وما استقام .
عَرَضَ الدُّنْيا
حطامها .
وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
يعنى ما هو سبب الجنة من إعزاز الإسلام .
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
يقلب أولياءه على أعدائه ويتمكنون منهم قتلا وأسرا ويطلق لهم الفداء .
حَكِيمٌ
يؤخر ذلك إلى أن يكثروا ويعزوا .
68 -
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
:
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
لولا حكم منه سبق إثباته في اللوح ، وهو أنه لا يعاقب أحد بخطإ ، وكان هذا خطأ في الاجتهاد ، لأنّهم نظروا في أن استبقاء أسرى بدر ربما كان سببا في إسلامهم وتوبتهم ، وأن