وَأَنْتَ فِيهِمْ
راجيا استجابتهم .
وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
أي وفيهم من يستغفر .
وقيل : وهم يستغفرون في موضع الحال . والمعنى : نفى الاستغفار عنهم ، أي ولو كانوا ممن يؤمن ويستغفر من الكفر لما عذبهم .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 )
34 -
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
:
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
أي : وأي شئ لهم في انتفاء العذاب عنهم . يعنى : لاحظ لهم في ذلك وهم معذبون لا محالة .
وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أي كيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام ، كما صدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عام الحديبية .
وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ
وما استحقوا مع اشراكهم وعداوتهم للدين أن يكونوا ولاة أمره وأربابه .
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
من المسلمين ، ليس كل مسلم أيضا ممن يصلح لأن يلي أمره ، انما يستأهل ولايته من كان برا تقيا ، فكيف بالكفرة عبدة الأصنام .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
كأنه استثنى من كان يعلم وهو يعاند ويطلب الرئاسة . أو أراد بالأكثر الجميع ، كما يراد بالقلة العدم .
35 -
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
:
إِلَّا مُكاءً
الا صفيرا .
وَتَصْدِيَةً
وتصفيفا .