[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 94 إلى 96 ]
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 )
94 -
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
:
بِالْبَأْساءِ
بالبؤس والفقر .
وَالضَّرَّاءِ
الضر والمرض ، لاستكبارهم عن اتباع نبيهم .
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر والعزة .
95 -
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
:
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والمحنة الرخاء والصحة والسعة .
حَتَّى عَفَوْا
كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم .
وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
أي أبطرتهم النعمة وأشركوا فقالوا : هذه عادة الدهر ، يعاقب في الناس بين الضراء والسراء ، وقد مس آباءنا نحو ذلك وما هو بابتلاء من اللّه لعباده .
فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
فلم يبق بعد ابتلائهم بالسيئات والحسنات الا أن نأخذهم بالعذاب ، أشد الأخذ وأفظعه ، وهو أخذهم فجأة من غير شعور منهم .
96 -
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
:
الْقُرى
اللام ، إشارة إلى القرى التي دل عليها قوله
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ
كأنه قال : ولو أن أهل تلك القرى الذين كذبوا وأهلكوا .
آمَنُوا
بدل كفرهم .
وَاتَّقَوْا
المعاصي ، مكان ارتكابها .
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ
لآتيناهم بالخير من كل وجه .