[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 72 إلى 74 ]
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 ) وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 )
72 -
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ
:
وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
لم يبق لهم من بقية ولا أثر .
وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ
أي وقطعنا دابر الذين كذبوا منهم ولم يكونوا مثل من آمن منهم . يعنى أن الهلاك خص المكذبين ، ونجى اللّه المؤمنين .
73 -
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
:
وَإِلى ثَمُودَ
يمنع الصرف بتأويل القبيلة .
قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ
آية ظاهرة وشاهد على صحة نبوتي .
هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
كأنه قيل : ما هذه البينة ؟ فقيل : هذه ناقة اللّه لكم آية . وآية ، نصب على الحال ، والعامل فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل ، كأنه قيل : أشير إليها آية .
تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ
أي الأرض أرض اللّه ، والناقة ناقة اللّه ، فذروها تأكل في أرض ربها فليست الأرض لكم ، ولا ما فيها من النبات من إنباتكم .
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
أي لا تريبوها بشيء من الأذى إكراما لآية اللّه .
74 -
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
:
وَبَوَّأَكُمْ
ونزلكم .
فِي الْأَرْضِ
في أرض الحجر بين الحجاز والشام .
مِنْ سُهُولِها قُصُوراً
أي تبنون من سهولة الأرض بما تعملون منها قصورا وبيوتا من اللبن والآجر .