[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 134 إلى 136 ]
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 134 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 )
134 -
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
:
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ
إن الذي ينذركم به من عقاب ، ويبشركم به من ثواب ، بعد البعث والجمع والحساب ، آت لا محالة .
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
وما أنتم بمعجزين من يطلبكم يومئذ ، فلا قدرة لكم على الامتناع عن الجمع والحساب .
135 -
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
:
مَكانَتِكُمْ
المكانة تكون مصدرا ، وبمعنى المكان . واعملوا على مكانتكم ، أي اعملوا على تمكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم ، أو اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها .
إِنِّي عامِلٌ
أي عامل على مكانتى التي أنا عليها .
والمعنى : اثبتوا على كفركم وعداوتكم لي ، فإني ثابت على الإسلام وعلى مصابرتكم .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
أينا تكون له العاقبة المحمودة .
136 -
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
:
مِمَّا ذَرَأَ
مما خلق وأنشأ . وفيه أن اللّه كان أولى بأن يجعل له الزاكي ، لأنه هو ذرأه وزكّاه ، ولا يرد إلى ما لا يقدر على ذرء ولا تزكية .
بِزَعْمِهِمْ
أي قد زعموا أنه للّه ، واللّه لم يأمرهم بذلك ، ولا شرع لهم تلك القسمة التي هي من الشرك ، لأنهم أشركوا بين اللّه وبين أصنامهم في القربة .
فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ
أي لا يصل إلى الوجوه التي كانوا يصرفونه إليها من قرى الضيفان والتصدق على المساكين .