تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
وهو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح القرشي ، كان يكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فكان إذا أملى عليه ( سميعا عليما ) كتب هو ( عليما حكيما ) ، وإذا قال ( عليما حكيما ) كتب ( غفورا رحيما ) . فلما نزلت
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
إلى آخر الآية ، عجب عبد اللّه من تفصيل خلق الإنسان ، فقال
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
فقال عليه الصلاة والسلام : اكتبها ، فكذلك نزلت ، فشك عبد اللّه وقال : لئن كان محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم صادقا لقد أوحى إلى مثل ما أوحى إليه ، ولئن كان كاذبا فلقد قلت كما قال . فارتد عن الإسلام ولحق بمكة ، ثم رجع مسلما قبل فتح مكة . وقيل : هو النضر بن الحارث ، والمستهزءون .
وَلَوْ تَرى
جوابه محذوف ، أي لرأيت أمرا عظيما .
إِذِ الظَّالِمُونَ
يريد الذين ذكرهم من اليهود والمتنبئة ، فتكون اللام للعهد . ويجوز أن تكون اللام للجنس فيدخل فيه هؤلاء ، لاشتماله عليهم .
فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ
في شدائده وسكراته . وأصل الغمرة : ما يغمر من الماء ، فاستعيرت للشدة الغالبة .
باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
يبسطون إليهم أيديهم يقولون : هاتوا أرواحكم اخرجوا إلينا من أجسادكم ، أي يفعلون بهم فعل الغريم المسلط يبسط يده إلى من عليه الحق ، ويعنف عليه في المطالبة ولا يمهله ، ويقول : لا أريم مكاني حتى أنزعه من أحداقك . وقيل معناه : باسطو أيديهم عليهم بالعذاب .
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
خلصوها من أيدينا ، أي لا تقدرون على الخلاص .
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ
أي وقت الإماتة وما يعذبون به من شدة الفزع . وقيل : الوقت الممتد المتطاول الذي يلحقهم فيه العذاب في البرزخ والقيامة .