هذا أَكْبَرُ
من باب استعمال النصفة أيضا مع خصومه .
إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
من الأجرام التي تجعلونها شركاء لخالقها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 79 إلى 81 ]
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 ) وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 80 ) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 )
79 -
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
:
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ
أي للذي دلت هذه المحدثات عليه ، وعلى أنه مبتدئها ومبدعها .
80 -
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
:
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ
وكانوا حاجوه في توحيد اللّه ونفى الشركاء عنه منكرين ذلك .
وَقَدْ هَدانِ
يعنى إلى التوحيد .
وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ
وقد خوفوه أن معبوداتهم تصيبه بسوء .
إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي
إلا وقت مشيئة ربى شيئا يخاف ، فحذف الوقت . يعنى : لا أخاف معبوداتكم في وقت قط لأنها لا تقدر على منفعة ولا مضرة إلا إذا شاء ربى أن يصيبني بمخوف من جهتها إن أصبت ذنبا أستوجب به إنزال المكروه ، مثل أن يرجمنى بكوكب أو بشقة من الشمس أو القمر ، أو بجعلها قادرة على مضرتى .
وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
أي ليس بعجب ولا مستبعد أن يكون في علمه إنزال المخوف بي من جهتها .
أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
فتميزوا بين الصحيح والفاسد والقادر والعاجز .
81 -
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
: