والمعنى : أنه خلق السماوات والأرض قائما بالحق والحكمة وحين يقول لشئ من الأشياء كن فيكون ذلك الشيء ، قوله الحق والحكمة .
أي لا يكون شيئا من السماوات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب .
وانتصاب اليوم بمحذوف دل عليه قوله
بِالْحَقِّ
كأنه قيل : وحين يكون ويقدر يقوم بالحق .
ويجوز أن يكون
قَوْلُهُ الْحَقُّ
فاعل
فَيَكُونُ
على معنى : وحين يقول لقوله الحق ، أي لقضائه الحق
كُنْ
فيكون قوله الحق .
يَوْمَ يُنْفَخُ
ظرف لقوله
وَلَهُ الْمُلْكُ
.
عالِمُ الْغَيْبِ
أي هو عالم الغيب ، وارتفاعه على المدح .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 74 إلى 75 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 )
74 -
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
:
آزَرَ
اسم أبى إبراهيم ، عليه السلام ، وهو عطف بيان لقوله
لِأَبِيهِ
.
وقرئ ( آزر ) بالضم على النداء .
وقيل
آزَرَ
اسم صنم ، وكأنه نبز به للزومه عبادته ، أو أريد :
عابد آزر .
75 -
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
:
نُرِي
حكاية حال ماضية .
مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يعنى الربوبية والإلهية ، ونوفقه لمعرفتها ونرشده بما شرحنا صدره وحددنا نظره وهديناه لطريق الاستدلال .