يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ
نصب بالظرف ، وهو ( لهم ) أو بإضمار : اذكر .
والبياض من النور . والسواد من الظلمة ، فمن كان من أهل نور الحق وسم ببياض اللون وأسفاره واشراقه ، ومن كان من أهل ظلمة الباطل وسم بسواد اللون وكسوفه وكمده .
أَ كَفَرْتُمْ
فيقال لهم : أكفرتم ؟ والهمزة للتوبيخ والتعجب من حالهم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 107 إلى 109 ]
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 107 ) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 )
107 -
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
:
فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
ففي نعمته ، وهي الثواب المخلد .
هُمْ فِيها خالِدُونَ
في موقع الاستئناف ، كأنه قيل : كيف يكونون فيها ؟ فقيل : هم فيها خالدون لا يظعنون عنها ولا يموتون .
108 -
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
:
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
الواردة في الوعد والوعيد .
نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
ملتبسة بالحق والعدل من جزاء المحسن والمسئ بما يستوجبانه .
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً
فيأخذ أحدا بغير جرم ، أو يزيد في عقاب مجرم ، أو ثواب محسن . ونكر
ظُلْماً
وقال
لِلْعالَمِينَ
على معنى :
ما يريد شيئا من الظلم لأحد من خلقه .
109 -
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
:
لما ذكر تعالى أحوال المؤمنين والكافرين ، وأنه لا يريد ظلما للعالمين ، وصل هذا بذكر اتساع قدرته وغناه عن الظلم لكون ما في السماوات وما في الأرض في قبضته .