فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
لا يخفى عليه وهو مجازيكم عليه .
وَما لِلظَّالِمِينَ
الذين يمنعون الصدقات ، أو ينفقون أموالهم في المعاصي .
مِنْ أَنْصارٍ
أي من ينصرهم من اللّه ويمنعهم من عقابه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 271 ]
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 )
271 -
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
:
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ
أي تظهروها .
الصَّدَقاتِ
يعنى الزكاة لأن إظهارها أحسن .
فَنِعِمَّا هِيَ
ما ، في نعما نكرة غير موصولة ولا موصوفة .
والمعنى : فنعم شيئا ابداؤها .
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ
أي وتصيبوا بها مصارفها مع الإخفاء .
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
أي فالاخفاء خير لكم .
والمراد الصدقات المتطوع بها ، فان الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها . وعن ابن عباس : صدقات السر في المتطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا .
وانما كانت المجاهرة بالفرائض أفضل لنفى التهمة ، حتى إذا كان المزكى ممن لا يعرف باليسار كان اخفاؤه أفضل ، والمتطوع ان أراد أن يقتدى به كان إظهاره أفضل .
وَيُكَفِّرُ
بالياء مرفوعا والفعل للّه ، أو للاخفاء . وقرئ بالنون مرفوعا ، عطفا على محل ما بعد الفاء ، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي ونحن نكفر ، أو على أنه جملة من فعل وفاعل مبتدأة ومجزوما عطفا على محل الفاء وما بعده لأنه جواب الشرط .
وقرئ ( وتكفر ) بالتاء ، مرفوعا ومجزوما ، والفعل للصدقات .