الذي لا يصح الا بألا ينفرد الرجل بالضرر ، وخص بالذكر ما آتى الأزواج نساءهم ، لأن العرف بين الناس أن يطلب الرجل عند الشقاق ما خرج من يده لها صداقا وجهازا فلذلك خص بالذكر .
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
الخطاب للزوجين أي أن يظن كل واحد منهما بنفسه ألا يقيم حق النكاح لصاحبه حسب ما يجب عليه فيه لكراهة يعتقدها ، فلا حرج على المرأة أن تفتدى ، ولا حرج على الزوج أن يأخذ .
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما
أي على أن لا يقيما . والخطاب للحكام والمتوسطين لمثل هذا الأمر وان لم يكن حاكما .
حُدُودَ اللَّهِ
أي فيما يجب عليهما من حسن الصحبة وجميل العشرة .
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
أي فإنه يحل له أن يأخذ منها كل ما افتدت به .
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها
حدود اللّه : ما أمر بامتثاله .
فلا تعتدوها ، أي فلا تتجاوزوها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 230 ]
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 )
230 -
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
:
فَإِنْ طَلَّقَها
أي الطلقة الثالثة .
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
حتى تتزوج .
فَإِنْ طَلَّقَها
يريد الزوج الثاني .
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
أي المرأة والزوج الأول .
إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما
شرط ، أي ان ظنا أن كل واحد منهما يحسن عشرة صاحبه .