تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
النبات إذا تحرك لنظارته ، قال تعالى :
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
واهتزت الكوكب في انقضاضه وسيف هزهز وماء هزهز ورجل هزهز خفيف . ( هزل ) : قال تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
الهزل كل كلام لا تحصيل له ولا ريع تشبيها بالهزال . ( هزؤ ) : الهزء مزح في خفية وقد يقال لما هو كالمزح ، فما قصد به المزح قوله :
اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً
-
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً
-
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
-
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
-
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
-
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
، فقد عظم تبكيتهم ونبه على خبثهم من حيث إنه وصفهم بعد العلم بها ، والوقوف على صحتها بأنهم يهزءون بها ، يقال هزئت به واستهزأت ، والاستهزاء ارتياد الهزؤ وإن كان قد يعبر به عن تعاطى الهزؤ ، كالاستجابة في كونها ارتيادا للإجابة ، وإن كان قد يجرى مجرى الإيجاب . قال تعالى :
قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
-
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
-
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
-
إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها
-
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ
والاستهزاء من اللَّه في الحقيقة لا يصح كما لا يصح من اللَّه اللهو واللعب ، تعالى اللَّه عنه . وقوله :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
أي يجازيهم جزاء الهزء . ومعناه أنه أمهلهم مدة ثم أخذهم مغافصة فسمى إمهاله إياهم استهزاء من حيث إنهم اغتروا به اغترارهم بالهزء ، فيكون ذلك كالاستدراج من حيث لا يعلمون ، أو لأنهم استهزءوا فعرف ذلك منهم ، فصار كأنه يهزأ بهم كما قيل من خدعك وفطنت له ولم تعرفه فاحترزت منه فقد خدعته . وقد روى : أن المستهزئين في الدنيا يفتح لهم باب من الجنة فيسرعون نحوه فإذا انتهوا إليه سد عليهم فذلك قوله :
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
وعلى هذه الوجوه قوله عزّ وجلّ :
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
. ( هزم ) : أصل الهزم غمز الشيء اليابس حتى ينحطم كهزم الشن ، وهزم القثاء والبطيخ ومنه الهزيمة ؛ لأنه كما يعبر عنه بذلك يعبر عنه بالحطم والكسر ، قال تعالى :
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ
-
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
وأصابته هازمة الدهر أي كاسرة كقولهم : فاقرة ، وهزم الرعد
الموسوعة القرآنية — صفحة 614 | ابراهيم الأبياري