تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
وقواعد الهودج خشباته الجارية مجرى قواعد البناء . ( قعر ) : قعر الشيء نهاية أسفله . وقوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
أي ذاهب في قعر الأرض . وقال بعضهم : انقعرت الشجرة انقلعت من قعرها ، وقيل معنى انقعرت ذهبت في قعر الأرض ، وإنما أراد تعالى أن هؤلاء اجتثوا كما اجتثت النخل الذاهب في قعر الأرض فلم يبق لهم رسم ولا أثر ، وقصعة قعيرة لها قعر ، وقعر فلان في كلامه إذا أخرج الكلام من قعر حلقه ، وهذا كما يقال : شدق في كلامه إذا أخرجه من شدقه . ( قفل ) : القفل جمعه أقفال ، قال أقفلت الباب وقد جعل ذلك مثلا لكل مانع للإنسان من تعاطى فعل فيقال فلان مقفل عن كذا ، قال تعالى :
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
وقيل للبخيل مقفل اليدين كما يقال مغلول اليدين ، والقفول الرجوع من السفر ، والقافلة الراجعة من السفر ، والقفيل اليابس من الشيء إما لكون بعضه راجعا إلى بعض في اليبوسة ، وإما لكونه كالمقفل لصلابته ، يقال : قفل النبات وقفل الفحل وذلك إذا اشتد هياجه فيبس من ذلك وهزل . ( قفا ) : القفا معروف يقال قفوته أصبت قفاه ، وقفوت أثره واقتفيته تبعث قفاه ، والاقتفاء اتباع القفا ، كما أن الارتداف اتباع الردف ؛ ويكنى بذلك عن الاغتياب وتتبع المعايب ، وقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
أي لا تحكم بالقيافة والظن ، والقيافة مقلوبة عن الاقتفاء فيما قيل نحو جذب وجبذ وهي صناعة ، وقفيته جعلته خلفه ، قال تعالى :
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
والقافية اسم للجزء الأخير من البيت الذي حقه أن يراعى لفظه فيكرر في كل بيت ، والقفاوة الطعام الذي يتفقد به من يغنى به فيتبع . ( قل ) : القلة والكثرة يستعملان في الأعداد ، كما أن العظم والصغر يستعملان في الأجسام ، ثم يستعار كل واحد من الكثرة والعظم ومن القلة والصغر للآخر . وقوله تعالى :
ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
أي وقتا وكذا قوله :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
-
وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
وقوله :
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
وقوله :
ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا
أي قتالا قليلا
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا
أي جماعة قليلة . وكذلك قوله :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي