والثالث : يقال فيما لا يمكن أن يكون على خلافه نحو أن يقال الجسم الواحد لا يصح حصوله في مكانين في حالة واحدة بالضرورة .
وقيل الضرة الأنملة وأصل الضرع والشحمة المتدلية من الألية .
( ضرب ) : الضرب إيقاع شئ على شئ ولتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد والعصاء والسيف ونحوها قال :
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
-
فَضَرْبَ الرِّقابِ
-
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
-
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
-
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
-
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
وضرب الأرض بالمطر وضرب الدراهم اعتبارا بضرب المطرقة وقيل له الطبع اعتبارا بتأثير السكة فيه ، وبذلك شبه السجية وقيل لها الضريبة والطبيعة . والضرب في الأرض الذهاب فيها هو ضربها بالأرجل . قال :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
-
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
وقال :
لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ
ومنه :
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
وضرب الفحل الناقة تشبيها بالضرب بالمطرقة كقولك طرقها تشبيها بالطرق بالمطرقة ، وضرب الخيمة بضرب أوتادها بالمطرقة وتشبيها بالخيمة ، قال :
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربت عليه وعلى هذا :
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ
ومنه استعير :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
وقوله :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
وضرب العود والناى والبوق يكون بالأنفاس وضرب اللبن بعضه على بعض بالخلط ، وضرب المثل هو من ضرب الدراهم وهو ذكر شئ أثره يظهر في غيره ، قال :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
-
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
-
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
-
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
-
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
-
ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
-
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
-
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
والمضاربة ضرب من الشركة .
والمضرّبة ما أكثر ضربه بالخياطة والتضريب التحريض كأنه حث على الضرب الذي هو بعد في الأرض ، والاضطراب كثرة الذهاب في الجهات من الضرب في الأرض ، واستضراب الناقة : استدعاء ضرب الفحل إياها .
( ضرع ) : الضرع ضرع الناقة والشاة وغيرهما ، وأضرعت الشاة نزل اللبن في ضرعها لقرب نتاجها وذلك نحو أتمر وألبن إذا كثر تمره ولبنه وشاة ضريع عظيمة الضرع ، وأما قوله :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
فقيل هو يبيس