تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فِي الْخَيْراتِ
-
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً
وقال :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً
، وسرعان القوم أوائلهم السراع وقيل سرعان ذا إهالة ، وذلك مبنى من سرع كوشكان من وشك وعجلان من عجل ، وقوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
- و -
سَرِيعُ الْعِقابِ
فتنبيه على ما قال :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
. ( سرف ) : السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر . قال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
-
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة بالكيفية ولهذا قال سفيان ما أنفقت في غير طاعة اللَّه فهو سرف ، وإن كان قليلا ، قال اللَّه تعالى :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
-
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
أي المتجاوزين الحد في أمورهم وقال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
وسمى قوم لوط مسرفين من حيث إنهم تعدوا في وضع البذر في الحرث المخصوص له المعنى بقوله :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
وقوله :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
فتناول الإسراف في المال وفي غيره . وقوله في القصاص :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
فسرفه أن يقتل غيره قاتله إما بالعدول عنه إلى من هو أشرف منه أو بتجاوز قتل القاتل إلى غيره حسبما كانت الجاهلية تفعله ، وقولهم مررت بكم فسرفتكم أي جهلتكم من هذا وذاك أنه تجاوز ما لم يكن حقه أن يتجاوز فجهل فلذلك فسر به ، والسرفة دويبة تأكل الورق وسمى بذلك لتصور معنى الإسراف منه ، يقال سرفت الشجرة فهي مسروفة . ( سرق ) : السرقة أخذ ما ليس له أخذه في خفاء وصار ذلك في الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص ، قال تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
وقال تعالى :
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
وقال :
أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
-
إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ
واسترق السمع إذا تسمع مستخفيا قال تعالى :
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
والسرق والسرقة واحد وهو الحرير . ( سرمد ) : السرمد الدائم ، قال تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً
وبعده
النَّهارَ سَرْمَداً
.
الموسوعة القرآنية — صفحة 259 | ابراهيم الأبياري