من الأجسام المحمية كحرارة الشمس والنار ، وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة كحرارة المحموم ، يقال حر يومنا والريح يحر حرا وحرارة وحر يومنا فهو محرور وكذا حر الرجل قال تعالى :
لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا
والحرور الريح الحارة : قال تعالى :
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
واستحر القيظ اشتد حره ، والحرر يبس عارض في الكبد من العطش ، والحرة الواحدة من الحر ، يقال حرة تحت قرة ، والحرة أيضا حجارة تسود من حرارة تعرض فيها وعن ذلك استعير استحر القتل اشتد ، وحر العمل شدته . وقيل إنما يتولى حارّها من تولى قارها ، والحر خلاف العبد يقال حر بين الحرورية والحرورة . والحرية ضربان : الأول من لم يجر عليه حكم الشيء نحو
الْحُرُّ بِالْحُرِّ
والثاني من لم تتملكه الصفات الذميمة من الحرص والشره على المقتضيات الدنيوية ، وإلى العبودية التي تضاد ذلك
أشار النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بقوله : « تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الدينار »
وقول الشاعر :
ورق ذوى الأطماع رق مخلد
وقيل عبد الشهوة أذل من عبد الرق والتحرير جعل الإنسان حرا ، فمن الأول :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
ومن الثاني
نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
قيل هو أنها جعلت ولدها بحيث لا ينتفع به الانتفاع الدنيوي المذكور في قوله عز وجل :
بَنِينَ وَحَفَدَةً
بل جعلته مخلصا للعبادة ، ولهذا قال الشعبي معناه مخلصا وقال مجاهد : خادما للبيعة ، وقال جعفر معتقا من أمر الدنيا ، وكل ذلك إشارة إلى معنى واحد وحررت القوم أطلقتهم وأعتقتهم من أسر الحبس ، وحر الوجه ما لم تسترقه الحاجة ، وحر الدار وسطها ، وأحرار البقل معروف ، وقول الشاعر :
جادت عليه كل بكر حرة
وباتت المرأة بليلة حرة كل ذلك استعارة والحرير من الثياب ما رق : قال اللَّه تعالى :
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
.
( حرب ) : الحرب معروف والحرب السلب في الحرب ثم قد يسمى كل سلب حربا ، قال : والحرب مشتقة المعنى من الحرب وقد حرب فهو حريب أي سليب والتحريب إثارة الحرب ورجل محرب كأنه آلة في الحرب ، والحربة آلة للحرب معروفة وأصله الفعلة من الحرب أو من الحراب ، ومحراب المسجد قيل سمى بذلك لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى وقيل سمى بذلك لكون حق