ففتحت النون لالتقاء الساكنين ، وإنما وجب ل « أيان » البناء ، لأنها بمعنى « متى » ، ففيها معنى الاستفهام ، فبنيت ، إذ الحروف أصلها البناء .
9 -
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
إنما أتى « جمع » بلفظ التذكير ، و « الشمس » مؤنثة ، لأنه حمل على المعنى ؛ كأنه قال : وجمع النوران والضياءان ؛ وهو قول الكسائي .
وقيل : لما كان التقدير : وجمع بين الشمس والقمر ، ذكر الفعل لتذكير « بين » .
وقيل : لما كان المعنى : وجمعا ، إذ لا يتم الكلام إلا بالقمر ، والقمر مذكر ، غلب المذكر على الأصل في تأخير الفعل بعدهما .
وقال المبرد : لما كان تأنيث « الشمس » غير حقيقي جاز فيه التذكير ، إذ لم يقع التأنيث في هذا النوع فرقا بين شئ وشئ آخر .
10 -
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
« المفر » : مصدر ، فهو في معنى ، أين الفرار ؟
14 -
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
« الإنسان » : ابتداء ، و « بصيرة » : ابتداء ثان ، و « على نفسه » : خبر « بصيرة » ، والجملة : خبر عن « الإنسان » ؛ وتحقيق تقديره : بل على الإنسان رقباء من نفسه على نفسه يشهدون عليه ويجوز أن تكون « بصيرة » خبر عن « الإنسان » ، و « الهاء » في « بصيرة » : للمبالغة .
وقيل : لما كان معناه : حجة على نفسه ، دخلت « الهاء » لتأنيث الحجة .
22 ، 23 -
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« وجوه » : ابتداء ، و « ناضرة » : نعت لها ، و « إلى ربها ناظرة » : خبر الابتداء .
ويجوز أن تكون « ناضرة » : خبرا ، و « إلى ربها ناظرة » : خبرا ثانيا .
ويجوز أن تكون « ناظرة » : نعتا ل « ناضرة » ، أو ل « وجوه » ، و « ناضرة » : خبرا عن « الوجوه » ، ودخول « إلى » مع النظر يدل على أنه نظر العين وليس من الانتظار ، ولو كان من الانتظار لم يدخل معه « إلى » ،