- 75 - سورة القيامة
1 -
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« لا » : زائدة ، لأنها في حكم المتوسطة ، لأن القرآن ، كأنه نزل مرة واحدة إلى سماء الدنيا ، ثم نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك في نيف وعشرين سنة ، على ما شاء اللّه ، مما يريد أن ينزل شيئا بعد شئ ؛ ولو ابتدأ متكلم لم يجز له أن يأتي ب « لا » زائدة في أول كلامه .
وقيل : « لا » : غير زائدة ، وإنما هي رد لكلام متقدم في سورة أخرى ، و « لا » الثانية : غير زائدة ؛ أخبرنا اللّه جل ذكره أنه أقسم بيوم القيامة وأنه لم يقسم بالنفس اللوامة .
ومن قرأ « لأقسم » ، بغير ألف ، جعل ذلك « لام قسم » دخلت على « أقسم » .
وفيه بعد ، لحذف النون ، وإنما حقه : لأقسمن ؛ وإنما جاز ذلك بالحذف في هذه الآية جعل « أقسم » حالا ؛ وإذا كان حالا لم تلزمه النون في القسم ، لأن « النون » إنما تلزم في أكثر الأحوال لتفرق بين الحال والاستقبال .
وقد قيل : إنه للاستقبال ، ولكن حذفت « النون » ، كما أجازوا حذف « اللام » من القسم وإثبات « النون » .
وقد أجاز سيبويه حذف « النون » التي تصحب « اللام » في القسم .
4 -
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
« قادرين » : نصب على الحال ، من فاعل في فعل مضمر : تقديره : بلى نجمعها قادرين ؛ وهو قول سيبويه .
وقيل : انتصب « قادرين » ، لأنه وضع في موضع « نقدر » ؛ التقدير : بلى نقدر ، فلما وضع الاسم موضع الفعل نصب .
وهو قول بعيد من الصواب يلزم منه نصب « قائم » ، من قولك : مررت برجل قائم ، لأنه في موضع « يقوم » .
« بنانه » : جمع : « بنانة » .
6 -
يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ
« أيان » : ظرف زمان ، بمعنى : متى ، وهو مبنى ، وكان حقه الإسكان ، لكن اجتمع ساكنان : الألف والنون ،