خفية ، و « الهاء » خفية ، فاجتمع خفيان : عين ولام ، فأبدلوا من « الهاء » حرفا قويا جلدا ، وهو الهمزة ، ودل على هذا التقدير : قولهم في الجمع : أمواه ، ومياه ، وفي الصغير : مويه ، فرد إلى أصله .
15 -
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
« الهاء » : للعقوبة ؛ وقيل : للسفينة .
« مدكر » ، أصله : مدتكر ، فهو « مفتعل » من « الذكر » ، لكن الدال حرف مهجور قوى ، والتاء مهموسة ضعيفة ، فأبدلوا من « التاء » حرفا من مخرجها مما يوافق الدال في الجهر ، وهو الذال ، ثم أدغمت الدال في الذال ، ويجوز : مذكر ، بالذال ، على إدغام الثاني في الأول ، وبذلك قرأ قتادة .
16 -
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
« كيف » : خبر « كان » ، و « عذابي : اسمها .
ويجوز أن يكون « كيف » : في موضع الحال ، ف « كان » بمعنى : وقع وحدث ؛ و « عذابي » : رفع ب « كان » ، ولا خبر لها .
19 -
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« صرصرا » ، أصله : صررا ، من : صر الشيء ، إذا صوت ؛ لكن أبدلوا من الراء الثانية صادا .
20 -
تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
« تنزع » : في موضع نصب ، على النعت ل « ريح » ، و « كأنهم » : في موضع نصب ، على الحال من « الناس » ؛ تقديره : إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا قارعة للناس مشبهين أعجاز نخل ، وهي حال مقدرة ؛ أي :
يكونون كذلك .
وقيل : الكاف ، في موضع نصب بفعل مضمر ؛ تقديره : فيترككم كأعجاز نخل ؛ أي : مثل أعجاز نخل .
« منقعر » ، لأن النخل يذكر ويؤنث ، فلذلك قال : منقعر ، وقال في موضع آخر :
« أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ »
: 69 : 7 21 -
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
« نذر » ، قيل : هو مصدر ، بمعنى : إنذارى وقيل : هو جمع : نذير