وقال بعض الكوفيين : انتصب « مثل » على حذف الكاف ؛ تقديره : إنه لحق كمثل ما أنكم تنطقون .
و « ما » : زائدة ؛ تقديره : كمثل نطقكم .
ولا يجوز ذلك عند البصريين .
فأما من رفع « مثل » فإنه جعله صفة « لحق » ، لأنه نكرة ، إذ إضافته غير محضة ، لأن الأشياء التي تقع لتماثل بها بين المثلين كثيرة ، فلم يعرّف لإضافته إلى « أنكم » ، لذلك لما لم يتعرف حسن وصف « لحق » به ، كما تقول : مررت برجل مثلك . و « أنكم » ، على هذه الأقوال : في موضع خفض ب « مثل » ، وهي وما بعدها مصدر ، والتقدير : إنه لحق مثل نطقكم .
25 -
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
« سلاما » : انتصب على المصدر ، أو لوقوع القول عليه .
« قال سلام » : ابتداء ، والخبر محذوف ؛ تقديره : قال سلام عليكم .
وقيل : هو خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : قال : أمرى سلام .
ومن قرأ « سلم » ، فهو على تقدير : نحن سلم .
وقيل : هو بمعنى سلام ؛ كما يقال : هو حل وحلال ، بمعنى .
29 -
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
« عجوز » : خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : أنا عجوز .
46 -
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
من خفض « قوم » عطفه على قوله : « وفي عاد إذ أرسلنا » الآية : 41 .
وقيل : هو معطوف على : « وفي موسى » الآية : 39 .
وقيل : على « وفي الأرض » الآية : 20 .
ومن نصبه عطفه على الهاء والميم في قوله « فأخذتهم » الآية : 44 .
وقيل : تقديره : وأهلكنا قوم نوح .
وقيل : على معنى : واذكر قوم نوح .