وقيل : هي في موضع نصب على حذف الخافض ؛ تقديره : لأن اعمل ؛ أي : وألنا له الحديد لهذا الأمر .
12 -
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ
« غدوّها شهر » : ابتداء وخبر ؛ تقديره : مسير غدوها مسيرة شهر ؛ وكذلك ، « ورواحها شهر » ، وإنما احتيج إلى ذلك لأن الغدو والرواح ليسا بالشهر إنما يكونان فيه .
« ومن الجن من يعمل » : من ، في موضع نصب على العطف على معمول « سخرنا » ؛ أي : وسخرنا له من الجن من يعمل .
« ومن يزغ » : من ، رفع بالابتداء ، وهي شرط ، اسم تام ، و « نذقه » : الجواب ، وهو خبر الابتداء .
14 -
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
« منسأته » : من قرأه « منساته » بألف ، فأصل الألف همزة مفتوحة ، لكن أتى البدل في هذا ، والقياس أن تجعل الهمزة بين الهمزة والألف ، وهذا أتى على البدل من الهمزة ، ولا يقاس عليه ، والهمز هو الأصل .
« تبيّنت الجنّ أن لو كانوا » : أن ، في موضع رفع بدل من « الجن » ؛ والتقدير : تبين للإنس أن الجن لو كانوا .
وقيل : هي في موضع نصب ، على حذف اللام .
15 -
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
« مسكنهم » : من قرأه بالتوحيد وفتح الكاف ، جعله مصدرا ، فلم يجمعه ، وأتى به على القياس ، لأن « فعل يفعل » قياس مصدره أن يأتي بالفتح ؛ نحو ، المقعد ، والمدخل ، والمخرج .
ومن كسر الكاف ، جعله اسما للمكان ، كالمسجد .