والثالث : أن ترفع « خاوية » ، على إضمار مبتدأ ؛ أي : هي خاوية .
والرابع : أن تجعل « خاوية » بدلا من « بيوتهم » .
والخامس : أن تجعل « بيوتهم » عطف بيان على « تلك » ، و « خاوية » خبر « تلك » .
54 -
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
« ولوطا » : انتصب على معنى : وأرسلنا لوطا .
59 -
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
إنما جاز المفاضلة في هذا ، ولا خير في آلهتهم ، لأنهم خرطبوا على ما كانوا يعتقدون ؛ لأنهم كانوا يظنون في آلهتهم خيرا ، فخوطبوا على زعمهم وظنهم .
وقد قيل : إن « خيرا » هنا ليست بأفعل تفضيل ، إنما هي اسم ، فلا يلزم فيها تفاضل بين شيئين ؛ كما قال حسان :
فشركما لخير كما الفداء
أي : فالذي فيه الشر منكما فداء الذي فيه الخير .
66 -
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ
« ادّارك » : من قرأه « أدرك » على « أفعل » ، بناه على أن علمهم في قيام الساعة قد تناهى لا مزيد عندهم فيه ؛ أي : لا يعلمون ذلك أبدا ولا مزيد في علمهم ؛ ويقال : أدرك التمر ، إذا تناهى .
وقيل : معناه : بل كمل علمهم في أمر الآخرة فلا مزيد فيه .
ودل على أنه على الإنكار ، قوله « بل هل في شك منها » ؛ أي : لم يدركوا وقت حدوثها ، فهم عنها عمون .
والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه .
ومن قرأه بألف وصل مشددا ، فأصله : تدارك ، ثم أدغمت التاء في الدال ، ودخلت ألف الوصل في الابتداء ، لسكون أول المشدد ، كقوله « اطيرنا » الآية : 47 ، ومعناه : بل كمل علمهم في قيام الساعة فلا مزيد عندهم .
وقيل : معناه : بل تتابع علمهم في أمر الآخرة ، فلم يبلغوا إلى شئ .
« في الآخرة » : في ، بمعنى : الباء ؛ أي : بالآخرة ؛ أي : بعلم الآخرة .