وقيل : هو منصوب على الإغراء ؛ أي : اتبعوا صبغة اللَّه ؛ أي : دين اللَّه .
« صبغة » : نصب على التمييز .
143 -
. . . وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ . . .
« وإن كانت لكبيرة » : كبيرة ، « خبر » ، واسم « كان » مضمر فيها ؛ أي : وإن كانت التولية نحو المسجد الحرام لكبيرة . و « إن » بمعنى « ما » ، « واللام » بمعنى « إلا » .
147 -
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
« الحقّ من ربك » : أي : هو الحق ، أو هذا الحق ، فهو خبر ابتداء .
وإن شئت رفعته بالابتداء وأضمرت الخبر ، تقديره : الحق من ربك يتلى عليك ، أو يوحى إليك ، ونحوه .
148 -
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« ولكل وجهة » : وجهة ، مبتدأ ، و « لكل » الخبر ؛ أي : ولكل أمة قبلة هو موليها .
« هو موليها » : ابتداء وخبر ؛ أي : اللَّه موليها إياهم . فالمفعول الثاني ل « مولى » محذوف . وقوله « هو » ضمير ، اسم اللَّه جل ذكره . وقيل : هو ضمير « كل » ؛ أي : هو موليها نفسه .
فأما قراءة ابن عامر « هو مولاها » فلا يقدر في الكلام حذف ؛ لأن الفعل قد تعدى إلى مفعولين في اللفظ ، أحدهما : مضمر قام مقام الفاعل ، مفعول لم يسم فاعله ، يعود على « هو » ، والثاني : هو « الهاء والألف » ، يرجع على الوجه .
وقيل : إنها على المصدر ، أي مولى التولية .
واللام في « لكل » تتعلق ب « مولى » ، وهي زائدة كزيادتها في « ردف لكم » 27 : 27 ، أي : ردفكم .
« وهو » ضمير « فريق » ، كأنه قال : الفريق مولى لكل وجهة ، أي : مولى كل وجهة ؛ هذا التقدير على قول من جعل الهاء للمصدر .
151 -
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ . . .
« كما أرسلنا » : الكاف ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : اهتداء مثل ما أرسلنا ، وإما ما مثل ما أرسلنا ، لأن قبلها « يهتدون » ( الآية : 150 ) ، وقبلها « ولأتم » ( الآية : 150 ) ، فتحملها على مصدر أيهما شئت .