كذلك نصب في موضع نعت لمصدر محذوف ، أي : قولا مثل ذلك قال الذين من قبلهم .
ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء ، وما بعد ذلك الخبر .
« مثل قولهم » : نصب ل « قال » . وإن شئت جعلته نعتا لمصدر محذوف .
119 -
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
« بشيرا ونذيرا » . حال من الكاف في « أرسلناك » .
121 -
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« الذين » ، مبتدأ ، وخبره « أولئك يؤمنون به » ، و « يتلونه » حال من « الكتاب » ، أو من المضمر المنصوب في « آتيناهم » ، ولا يجوز أن يكون الخبر « يتلونه » ؛ لأنه يوجب أن يكون كل من أوتى الكتاب يتلوه حق تلاوته ، وليس هم كذلك ، إلا أن تجعل « الذين أوتوا الكتاب » : الأنبياء ، فيجوز ذلك .
« حق تلاوته » : مصدر ، أو نعت لمصدر محذوف ، وهو أحسن .
123 -
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً . . .
« واتّقوا يوما لا تجزى » : مثل الأول في حذف الضمير من النعت ، متصلا أو منفصلا ( وانظر الآية : 48 ) 126 -
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« من آمن منهم باللَّه » : من ، بدل من « أهله » ، بدل بعض من كل .
« قال ومن كفر » : من ، في موضع نصب ، « أي » : وأرزق من كفر فأمتعه .
ويجوز أن يكون من الشرط ، وينصبها بفعل مضمر بعدها ، أي : ومن كفر أرزق ، و « فأمتعه » جواب الشرط ، ارتفع لدخول الفاء .
ويجوز أن يكون « من » رفعا بالابتداء ، و « فأمتعه » خبره ؛ والكلام شرط أيضا وجواب 130 -
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
« إلّا من سفه نفسه » : أي : في نفسه ، فنصب لما حذف حرف الجر .
وقيل : معنى « سفه » : جهل وضيع ، فتعدى فنصب « نفسه » .
وقال الفراء : نصب « نفسه » على التفسير .