و « لما جاءهم كتاب » : جواب « لما » محذوف ، تقديره : نبذوه ، أو : كفروا به .
وقيل : « كفروا به » المذكور ، جواب « لما » الأولى والثانية .
90 -
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ . . .
« بئسما اشتروا به أنفسهم » : ما ، في موضع رفع ب « بئس » ، و « أن يكفروا » بدل من « ما » ، و « أن » في موضع رفع .
وقيل : « أن » بدل من الهاء في « به » ، وهي موضع خفض .
وقيل : هي في موضع رفع على إضمار مبتدأ .
وقال الكوفيون : « بئس » و « ما » اسم واحد في موضع رفع .
وقال الأخفش : « ما » نكرة ، موضعها نصب على التفسير .
وقيل : « ما » نكرة ، و « اشتروا به أنفسهم » نعت ل « ما » ، و « أن » في موضع رفع بالابتداء ، أو على إضمار مبتدأ ، كما تقول : بئس رجلا ظريفا زيد .
وقال الكسائي : الهاء في « به » تعود على « ما » المضمرة ، و « ما » الظاهرة موضعها نصب ، وهي فكرة ؛ تقديره : بئس شيئا ما اشتروا به .
« بغيا أن ينزل » : بغيا ، مفعول من أجله ، وهو مصدر ، و « أن » في موضع نصب ، بحذف حرف الخفض منه ؛ تقديره : بأن ينزل اللَّه .
91 - . . . . . وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ . . .
« مصدقا » : حال من « الحق » ، مؤكدة ، ولولا أنها مؤكدة ما جاز الكلام ، كما لا يجوز : هو زيد قائما ؛ لأن « زيدا » قد يخلو من القيام ، وهو زيد بحاله ؛ و « الحق » لا يخلو أن يكون مصدقا لكتاب اللَّه .
94 -
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« خالصة » : خبر كان ؛ وإن شئت نصبتها على الحال من « الدار » ، وجعلت « عند اللَّه » خبر « كان » .
« إن كنتم صادقين » : شرط ، وما قبله جوابه . .
96 -
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ . . . .
« وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر » : هو ، كناية عن « أحد » ، وهو مبتدأ ، و « أن يعمر » في موضع رفع ؛ لأنه فاعل رفعته ب « مزحزح » ، و « الجملة خبر « هو » .