« ثم أنتم هؤلاء » أنتم ، مبتدأ ، وخبره « تقتلون أنفسكم » و « هؤلاء » في موضع نصب ، بإضمار أعنى .
وقيل : « هؤلاء » بمعنى « الذين » ، فيكون خبرا ل « أنتم » ، وما بعده صلته .
وقيل : « هؤلاء » ، منادى ، أي : يا هؤلاء . ولا يجيزه سيبويه وقيل : « هؤلاء » خبر « أنتم » ، و « تقتلون » حال من « هؤلاء » لا يستغنى عنها ، وكما أن نعت المبهم لا يستغنى عنه ، فكذلك حاله .
وقال ابن كيسان : أنتم ، ابتداء ، و « تقتلون » الخبر . ودخلت » هؤلاء » لتخص به المخاطبين ، إذ نبهوا على الحال التي هم عليها مقيمون .
« تظاهرون » : من خفف حذف إحدى التاءين ، والمحذوفة هي الثانية ، عند سيبويه ، وهي الأولى عند الكوفيين .
« أسارى » . أجاز أبو إسحاق فتح الهمزة ، مثل : سكارى ؛ ومنعه أبو حاتم . وأجاز المبرد : أسراء وهي في موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع في « يأتوكم » .
« وهو محرم عليكم إخراجهم » : هو ، كناية عن الخبر والحديث ، مبتدأ ، و « الإخراج » ، مبتدأ ثان .
و « محرم » خبره ، والجملة خبر « هو » ، وفي « محرم » ضمير المفعول الذي لم يسم فاعله يعود على ، « الإخراج » .
وإن شئت رفعت « محرما » بالابتداء . ولا ضمير فيه ، وإخراجهم « مفعول لم يسم فاعله ، يسد مسد خبر « محرم » ، والجملة خبر « هو » .
وإن شئت جعلت « هو » يعود على « الإخراج » ، لتقدم ذكر « يخرجون » ، و « محرم » خبره ، و « إخراجهم » بدل من « هو » .
ولا يجوز أن يكون « هو » فاصلة ، إذ لم يتقدم قبلها شئ ، وهذا مثل قوله
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
الإخلاص : 1 ، أي : الأمر الحق اللَّه أحد .
« فما جزاء » : ما ، استفهام ، رفع بالابتداء ، و « جزاء » وما بعده خبره .
وإن شئت جعلت « ما » نفيا .
« ويوم القيامة » : ظرف منصوب ب « يردون » .
89 -
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ