ومن قرأ « ما تشاء » بالتاء ، كان « أو أن نفعل » معطوفا على مفعول « تأمرك » ، وهو « أن » ، بخلاف الوجه الأول .
89 -
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
« شقاقى » : معناه : مشاققتى ، وهو في موضع رفع ب « يجرمنكم » .
91 -
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ
« ضعيفا » : حال من الكاف في « نراك » ، لأنه من رؤية العين .
93 -
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
« من يأتيه » : من ، في موضع نصب ب « تعلمون » ، وهو في المعنى مثل :
( وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ )
22 : 220 ؛ أي : يعلم هذين الجنسين ، كذلك المعنى في الآية : فسوف تعلمون هذين الجنسين .
وأجاز الفراء أن يكون « من » استفهاما ، فيكون في موضع رفع ؛ وكون « من » الثانية ، موصولة على البدل ، على أن الأولى موصولة أيضا ، وليست باستفهام .
« ما دامت السّماوات » : ما ، في موضع نصب ؛ تقديره : وقت دوام السماوات .
108 -
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
« إلا ما شاء ربك » : ما ، في موضع نصب ، استثناء ليس من الأول .
« وأما الّذين سعدوا » : قرأ حفص والكسائي وحمزة : بضم السين ، حملا على قولهم : مسعود ، وهي لغة قليلة شاذة ، وقولهم « مسعود » إنما جاء على حذف الزائد ، كأنه من ، « أسعده اللّه » ولا يقال : سعده اللّه ؛ فهو مثل قولهم : أجنه اللّه ، فهو مجنون ، فمجنون ، أتى على « جنة اللّه » ، وإن كان لا يقال ؛ وكذلك « مسعود » أتى على « سعده اللّه » ، وإنك ان لا يقال .
وضم السين في « سعدوا » ، بعيد عند أكثر النحويين ، إلا على تقدير : حذف الزائد ، كأنه قال : وأما الذين أسعدوا .