وحكى الخليل عن العرب : أتيت السوق أنك تشترى لنا شيئا ؛ أي : لعلك ؟
و « ما » : استفهام ، في موضع رفع بالابتداء ؛ وفي « يشعركم « ضمير » الفاعل يعود على « ما » ، والمعنى :
وأي شئ يدريكم إيمانهم ، إذا جاءتهم الآية ، لعلها إذا جاءتهم لا يؤمنون ؟ ففي الكلام حذف دل عليه ما بعده ، والمحذوف هو المفعول الثاني ل « يشعركم » ؛ يقال : شعرت بالشيء : دريته .
ولو حملت « أن » على بابها ، لكان ذلك عذرا لهم ، لكنها بمعنى « لعل » .
وقد قيل : إن « أن » منصوبة ب « يشعركم » ، « لكن » لا « زائدة في قوله » لا يؤمنون ، والتقدير :
وما يشعركم بأن الآية إذا جاءتهم يؤمنون ، وهو خطاب للمؤمنين ، يعنى أن الذين اقترحوا الآية من الكفار لو أتتهم لم يؤمنوا ، ف « أن » هو المفعول الثاني ل « يشعر » ، على هذا القول ، ولا حذف في الكلام .
110 -
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« أوّل مرّة » : نصب على الظرف ، يعنى : في الدنيا .
111 -
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
« قبلا » : من كسر القاف وفتح الباء ، نصبه على الحال ، من المفعول ، وهو بمعنى : معاينة ، أو عيانا ؛ أي : يقابلونه .
وكذلك من قرأ بضم القاف والباء ، هو نصب على الحال أيضا ، بمعنى : مستقبلا ، أو بمعنى : قبيل قبيل .
« إلّا أن يشاء اللّه » أن ، في موضع نصب على الاستثناء المنقطع .
112 -
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
« شياطين الإنس » : نصب من المبدل من « عدوا » ، أو : على أنه مفعول ثان ل « جعل » .
« غرورا » : نصب على أنه مصدر ، في موضع الحال .