« وآخران » : عطف على « اثنان » ؛ على تقدير حذف مضاف أيضا ؛ تقديره : أو شهادة آخرين .
وقيل : « إذا حضر » ، هو خبر « شهادة » ، و « اثنان » ارتفعا بفعلهما ، وهو « شهادة » .
« إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت » : اعتراض بين الموصوف وصفته ؛ واستغنى عن جواب « إن » ، التي هي للشرط ، بما تقدم في الكلام ؛ لأن معنى : « اثنان ذوا عدل منكم وآخران من غيركم » : معنى الأمر بذلك ، لفظه لفظ الخبر ، واستغنى عن جواب « إذا » ، أيضا ، بما تقدم من الكلام ، وهو قوله « شهادة بينكم » ؛ لأن معناه : ينبغي أن تشهدوا إذا حضر أحدكم الموت .
« تحبسونهما من بعد الصّلاة » : صفة ل « آخران » ، في موضع رفع .
« فيقسمان باللّه » : الفاء ، لعطف جملة على جملة ، ويجوز أن يكون جواب جزاء « إن » : « تحبسونهما » ، معناه : الأمر بذلك ، فهي جواب الأمر الذي دل عليه الكلام ، كأنه قال : إذا حبستموهما أقسما .
« لا نشترى » : جواب لقوله « فيقسمان » ؛ لأن « أقسم » يجاب بما يجاب به القسم .
« به » : الهاء : تعود على المعنى ، لأن التقدير : لا نشترى بتحريف شهادتنا ثمنا ؛ ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
وقيل : الهاء ، تعود على « الشهادة » ، لكن ذكّرت لأنها قول ، كما قال :
« فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ »
4 : 8 ، فرد الهاء على المقسوم ، لدلالة القسمة على ذلك .
« ثمنا » : معناه : ذا ثمن ؛ لأن الثمن لا يشترى ، إنما يشترى ذو الثمن ، وهو المثمن ، وهو كقوله :
( اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً )
9 : 9 ؛ أي : ذا ثمن .
« ولو كان ذا قربى » : في « كان » اسمها ؛ أي : ولو كان المشهود له ذا قربى من الشاهد .
« ولا نكتم شهادة اللّه » : إنما أضيفت الشهادة إلى اللّه ، لأنه هو أمر بأدائها ونهى عن كتمانها .
107 -
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
« فآخران يقومان » : فآخران ، رفع بفعل مضمر ، أو بالابتداء ، و « يقومان » نعت لهما ، و « من الذين » : خبره .
« الأوليان » . من رفعه وبناه جعله بدلا من « آخران » ، أو من المضمر في « يقومان » .