حذف غيرها ، ولو حذفت الثالثة من « إني » لوجب حذف الثالثة في « إننا » ، ولكننا » ، فتحذف علامة المضمر ؛ وذلك لا يجوز ؛ لأنه اسم ، والأسماء لا تحذف ولا يحذف بعضها ، لاجتماع أمثال .
32 -
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . . .
« أو فساد في الأرض » : عطف « على نفس » ؛ أي : بغير فساد .
وقرأ الحسن بالنصب ، على معنى : أو فسد فسادا ، فهو مصدر .
33 -
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا . . .
« أن يقتّلوا » : أن ، في موضع رفع خبر عن « جزاء » ؛ لأن « أن » وما بعدها مصدر ، فهو خبر عن مصدر ، وهو هو .
« أو يصلّبوا » : أو ، هنا ، وفيما بعده ، للتخيير للإمام على اجتهاده ، وللعلماء في ذلك أقوال .
34 -
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« إلا الّذين تابوا » : نصب على الاستثناء .
38 -
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« والسّارق والسّارقة » : رفع على الابتداء ، والخبر محذوف ، عند سيبويه ؛ تقديره : ومما يتلى عليكم السارق ؛ أو : وفيما فرض عليكم .
وكان الاختيار ، على مذهب سيبويه ، فيه النصب ؛ لأنه أمر ، وهو بالفعل أولى ، وبه قرأ عيسى بن عمر .
والاختيار فيه ، عند الكوفيين : الرفع ، على قراءة الجماعة ؛ لأنه لم يقصد به سارق بعينه ، فهو عندهم مثل
( وَالَّذانِ يَأْتِيانِها )
4 : 16 ، لا يراد به « اثنان » بأعيانهما ، فلذلك اختير الرفع في
( الَّذانِ يَأْتِيانِها )
، وليس في قوله « والسارق والسارقة » ما في « واللذان » من العلة .
« جزاء بما كسبا » مفعول من أجله وإن شئت مصدرا ، ومثله : « نكالا » .