160 -
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً
« كثيرا » : نعت لمصدر محذوف ؛ أي : صدودا كثيرا .
162 -
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
« والمقيمين الصّلاة » : انتصب على المدح ، عند سيبويه .
وقال الكسائي : هو في موضع خفض عطف على « ما » في قوله « بما أنزل إليك » ، وهو بعيد ؛ لأنه يصير المعنى : يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين الصلاة ؛ وإنما يجوز على أن يجعل « المقيمين الصلاة » هم الملائكة ، فتخبر عن الراسخين في العلم وعن المؤمنين بما أنزل اللّه على محمد ، ويؤمنون بالملائكة الذين من صفتهم إقامة الصلاة ، بقوله
« يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ »
21 : 20 .
وقيل : « المقيمين » معطوفون على الكاف في « قبلك » ؛ أي : ومن قبل المقيمين الصلاة ؛ وهو بعيد ؛ لأنه عطف ظاهر على مضمر مخفوض .
وقيل : هو معطوف على الهاء والميم في « منهم » .
وكلا القولين فيه عطف ظاهر على مضمر مخفوض .
وقيل : هو عطف على « قبل » كأنه قال : وقبل المقيمين ، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
ومن جعل نصب « المقيمين » على المدح جعل خبر « الراسخين » : يؤمنون .
فإن جعل الخبر في قوله « أولئك سنؤتيهم » لم يجز نصب « والمقيمين » على المدح ، إلا بعد تمام الكلام .
« والمؤتون الزكاة » : رفع عند سيبويه ، على الابتداء .
وقيل : على إضمار مبتدأ ؛ أي : وهم المؤتون .
وقيل : هو معطوف على المضمر في « المقيمين » .
وقيل : على المضمر في « يؤمنون » .
وقيل : على « الراسخين » .