وقيل : لما كان معناه : فاللّه أولى ؛ يعنى : غنى الغني وفقر الفقير ، عاد الضمير عليهما .
وقيل : إنما رجع الضمير إليهما ، لأنه لم يقصد قصد فقير بعينه ولا غنى بعينه .
« أن تعدلوا » : أن ، في موضع نصب على حذف الخافض ؛ أي : في أن لا تعدلوا ، فلا معذرة .
وأن تلووا » : من قرأ بضم اللام وواو واحدة ، احتمل أن يكون من : ولى يلي ؛ وأصله : توليوا ؛ ثم أعل بحذف الواو ، لوقوعها بين ياء وكسرة ، ثم ألقى حركة الياء على اللام وحذف الياء ، لسكونها وسكون الواو بعدها .
ويحتمل أن يكون من : لوى ؛ فأصلها : تلووا ، كقراءة الجماعة ، إلا أنه أبدل من الواو همزة ، لانضمامها ، وألقى حركتها على اللام ، فصارت مضمومة .
140 -
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . . .
« أن إذا سمعتم » : أن ، موضع رفع ، مفعول به لم يسم فاعله ، على قراءة من قرأ « نزل » بالضم .
فأما من قرأ « نزل » بالفتح ، فإنه مفعول به ب « نزل » .
142 ، 143 -
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
« كسالى » : حال من المضمر في « قاموا » ؛ وكذلك : « يراءون » حال . أيضا ، ومثله : « ولا يذكرون » ، ومثله : « مذبذبين » حال من المضمر في « يذكرون » .
ومعنى « مذبذبين » : مضطربين ، لا مع المسلمين ولا مع الكافرين .
146 -
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
« فأولئك مع المؤمنين » : أولئك ، مبتدأ ، والخبر محذوف ؛ تقديره : فأولئك مؤمنون مع المؤمنين .
147 -
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
« ما يفعل اللّه » : ما ، استفهام ، في موضع نصب ب « يفعل » .