كما صح نزول عشر آيات من أول « المؤمنين » جملة ، وصح نزول
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
النساء : 94 وحدها ، وهي بعض آية ، وكذا
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
التوبة : 29 ، إلى آخر الآية ، وهي بعض آية ، نزلت بعد نزول أول الآية .
( 39 ) التنكير : أسبابه :
1 - إرادة الوحدة ، كقوله تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
القصص : 20 .
2 - إرادة النوع ، كقوله تعالى :
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
ص : 49 ، أي نوع من الذكر .
3 - التعظيم ، كقوله تعالى :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
البقرة : 279 ، أي بحرب ، وأي حرب .
4 - التكثر ، كقوله تعالى :
إِنَّ لَنا لَأَجْراً
الأعراف : 113 ، أي أجرا وافرا جزيلا ، ليقابل المأجور عنه من الغلبة على مثل ، موسى عليه السّلام ، فإنه لا يقابل الغلبة عليه بالأجر إلا وهو عديم النظير في الكثرة .
5 - التحقير ، كقوله تعالى :
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
عبس : 18 ، أي من شئ حقير مهين ، ثم بين تعالى بقوله :
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ
عبس : 19 .
6 - التعليل : كقوله تعالى :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
التوبة : 72 ، أي رضوان قليل من بحار رضوان اللّه الذي لا يتناهى ، أكبر من الجنات ، لأن رضى المولى رأس كل سعادة .
( 40 ) التوجيه :
وهو ما احتمل معنيين . ويؤتى به عند فطنة المخاطب ، كقوله تعالى حكاية عن أخت موسى عليه السّلام :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
القصص : 12