( 17 ) أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل :
أول ما نزل من القرآن قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
العلق :
1 ، ثم كانت فترة الوحي التي مكثت سنين ثلاثا ، وبعدها أخذ القرآن ينزل على الرسول منجما ، فنزلت : ن والقلم ، ثم المزمل ، ثم المدثر ، إلى غير ذلك مما نزل ، مقامه صلّى اللّه عليه وسلم بمكة ، منذ بعث إلى أن هاجر ، وكان ذلك اثنتي عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما ، أي منذ اليوم السابع عشر من رمضان من سنة إحدى وأربعين من مولده إلى اليوم الأول من شهر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين من مولده .
وأما آخر ما نزل من القرآن الكريم فمختلف فيه ، فقيل قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
النصر : 1 ، وقيل : قوله تعالى :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
، وقيل : قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
البقرة : 281 ، وكان بين نزولها ووفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم أحد وثمانون يوما ، وقيل . تسع ليال .
( 18 ) الإيجاز :
وهو قسم من الحذف ، ويسمى : إيجاز القصر ، وهو قسمان :
( 1 ) وجيز بلفظ ( 2 ) وجيز بحذف 1 - الوجيز باللفظ ، وهو أن يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل من القدر المعهود عادة ، وهو إما :
( أ ) مقدر ، وهو الذي يكون مساويا لمعناه ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .
النحل : 90 .
( ب ) مقصور ، وهو ما يكون أقل من معناه ، ونقصان لفظه عن