هي يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها ، وذلك .
إما في الحركات بلا تغير في المعنى ، والصورة ، نحو : البخل بأربعة ويحسب بوجهين ، أو متغير في المعنى فقط ، نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
.
وإما في الحروف بتغير المعنى لا الصورة ، نحو : تبلو ، وتتلو ، وعكس ذلك ، نحو : الصراط ، والسراط .
أو بتغيرهما ، نحو : فامضوا ، فاسعوا .
وإما في التقديم والتأخير نحو : فيقتلون ، ويقتلون ، أو في الزيادة والنقصان نحو : أوصى ، ووصى .
فهذه سبعة لا يخرج الاختلاف عنها .
وقيل : إن المراد سبعة أوجه من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة ، نحو : أقبل ، وتعال ، وعلم ، وعجل ، وأسرع .
وعن ابن عباس قال : نزل القرآن على سبع لغات ، منها خمس بلغة العجز من هوازن . قال : والعجز : سعد بن بكر ، وجشم بن بكر ، ونصر بن معاوية ، وثقيف ، وهؤلاء كلهم من هوازن ، ويقال لهم : عليا هوازن ، ولهذا قال أبو عمرو بن العلاء : أفصح العرب : عليا هوازن ، وسفلى تميم ، يعنى بنى دارم .
وعن ابن عباس قال : نزل القرآن بلغة الكعبين : كعب قريش ، وكعب خزاعة ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : لأن الدار واحدة ، يعنى أن خزاعة كانوا جيران قريش فسهلت عليهم لغتهم .
وقال أبو حاتم السجستاني : نزل بلغة قريش ، وهذيل ، وتميم ، والأزد ، وربيعة ، وهوازن ، وسعد بن بكر .
وقال أبو عبيد : ليس المراد أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات ، بل اللغات السبع مفرقة فيه ، فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة اليمن وغيرهم .
قال : وبعض اللغات أسعد به من بعض وأكثر نصيبا .