11 سبب النزول
نزول القرآن على قسمين :
قسم نزل ابتداء .
وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال . وفي هذا النوع مسائل :
المسألة الأولى : أن له فوائد .
منها : معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم .
ومنها ، تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب .
ومنها : أن اللفظ قد يكون عاما ويقوم الدليل على تخصيصه ، فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته ، فإن دخول صورة السبب قطعىّ وإخراجها بالاجتهاد ممنوع .
ومنها : الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال ، فإنه لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها . فبيان سبب النزول طريق قوىّ في فهم معاني القرآن . كما أنه يعين على فهم الآية ، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب .
وقد أشكل على مروان بن الحكم معنى قوله تعالى :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا
الآية ، وقال : لئن كان كل امرئ فرح بما أوتى ، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا ، لنعذبن أجمعون ، حتى بين له ابن عباس أن الآية نزلت في أهل الكتاب ، حين سألهم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عن شئ فكتموه إياه ، وأخبروه بغيره ، وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه ، واستحمدوا بذلك إليه .
وحكى عن عثمان بن مظعون ، وعمرو بن معديكرب . أنهما كانا يقولان : الخمر