قوله :
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
وقال : هذا آخر ما نزل من القرآن .
عن أبىّ أيضا ، قال : آخر القرآن عهدا باللَّه هاتان الآيتان :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
.
وعن ابن عباس ، قال : آخر سورة نزلت :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
.
وعن عائشة قالت : آخر سورة نزلت المائدة ، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه .
وعن عبد اللَّه بن عمرو ، قال : آخر سورة نزلت سورة المائدة ، والفتح .
يعنى : ( إذا جاء نصر الله ) .
وفي حديث عثمان : براءة من آخر القرآن نزولا .
عن معاوية بن أبي سفيان أنه تلا هذه الآية :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
الآية .
وقال : إنها آخر آية نزلت من القرآن .
قال ابن كثير : ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها ، بل هي مثبتة محكمة .
يزكى هذا ما جاء عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
هي آخر ما نزل ، وما نسخها شئ ،
وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد عن أم سلمة قالت : آخر آية نزلت هذه الآية :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ
إلى آخرها . قلت : وذلك أنها قالت : يا رسول اللَّه ، أرى اللَّه يذكر الرجال ولا يذكر النساء ، فنزلت :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
ونزلت :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
ونزلت هذه الآية ،
فهي آخر الثلاث نزولا ، أو آخر ما نزل بعد ما كان في الرجال خاصة .
و
عن أنس قال : قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، « من فارق الدنيا على الإخلاص للَّه وحده ، وعبادته لا شريك له ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، فارقها واللَّه عنه راض » .
قال أنس : وتصديق ذلك في كتاب اللَّه في آخر ما نزل :
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
الآية . يعنى في آخر سورة نزلت .