45 معرفة الوجوه والنظائر
الوجوه : اللفظ المشترك الذي يستمل في عدة معان ، كلفظ الأمة .
والنظائر : كالألفاظ المتوطئة ، وقيل : النظائر في اللفظ ، والوجوه في المعاني ، وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن ، حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر .
وفي حديث :
وفي الحديث : « لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة » .
وقد فسره بعضهم بأن المراد أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معاني متعددة فيحمله عليها ، إذا كانت غير متضادة ، ولا يقتصر به على معنى واحد .
و
عن ابن عباس ، أن علىّ بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج ، فقال :
اذهب إليهم فخاصمهم ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ، ولكن خاصمهم بالسنة ، فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن صلّى اللَّه عليه وسلم ، فلم تبق بأيديهم حجة .
وأمثلة هذا النوع .
من ذلك : الهدى ، يأتي على سبعة وجها ، بمعنى : الثبات : ( اهدنا السراط المستقيم ) .
والبيان :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
.
والدين :
إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
.
والإيمان :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
.
والدعاء :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
.
وبمعنى الرسل والكتب :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
.
والمعرفة :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
.