السادسة : فوق ذلك ، وقدرها الهذلي بخمس ألفات : على تقديره الخامسة بأربع .
السابعة : الإفراط ، قدرها الهذلي بست .
وأما العارض فيجوز فيه لكل من القراء كل من الأوجه الثلاثة : المدّ ، والتوسط ، والقصر . وهي أوجه تخيير .
وأما السبب المعنوي ، فهو قصد المبالغة في النفي ، وهي سبب قوىّ مقصود عند العرب ، وإن كان أضعف من اللفظي عند القراء ، ومنه مدّ التعظيم في نحو : لا إله إلا هو .
وإنما سمى مدّ المبالغة لأنه طلب للمبالغة في نفى إلهية سوى اللَّه تعالى .
وهذا مذهب معروف عند العرب لأنها تمدّ عند الدعاء ، وعند الاستغاثة ، وعند المبالغة في نفى شئ ، ويمدون ما لا أصل له ، بهذه العلة .
وإذا تغير سبب المدّ جاز المد مراعاة للأصل ، والقصر نظرا للفظ ، سواء كان السبب همزا أو سكونا ، سواء تغير الهمز بين بين ، أو بإبدال أو حذف ، والمد أولى فيما بقي لتغير أثره ، نحو : ( هؤلاء إن كنتم ) ، والقصر فيما ذهب أثره .
ومتى اجتمع سببان قوى وضعيف عمل بالقوى وألغى الضعيف إجماعا .
ومدات القرآن على عشرة أوجه :
مد الحجز ، في نحو :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
، لأنه أدخل بين الهمزتين حاجزا خففهما لاستثقال العرب جمعهما ، وقدره : ألف تامة في الإجماع ، فحصول الحجز بذلك .
ومد العدل ، في كل حرف مشدد وقبله حرف مد ، ولين ، في نحو :
الضَّالِّينَ
، لأنه يعدل حركة : أي يقوم مقامها في الحجز بين الساكنين .
ومد التمكين ، في نحو :
أُولئِكَ
، وسائر المدات التي تليها همزة ، لأنه جلب ليتمكن به من تحقيقها وإخراجها من مخرجها .
ومد البسط ، ويسمى أيضا ، مد الفصل ، في نحو :
بِما أُنْزِلَ
لأنه يبسط بين كلمتين ويفصل به بين كلمتين متصلتين .