مقداره ، واختلفوا في مدّ النوعين الآخرين ، وهما المنفصل ، وهو الساكن العارض ، وفي قصرهما .
فأما المتصل ، فاتفق الجمهور على مده قدرا واحدا مشبعا من غير إفحاش .
وذهب آخرون إلى تفاضله كتفاضل المنفصل .
وذهب بعضهم إلى أنه مرتبتان فقط : الطولى لمن ذكر ، والوسطى لمن بقي .
وأما ذو الساكن ، ويقال له : العدل ، لأنه يعدل حركة ، فالجمهور أيضا على مده مشيعا قدرا واحدا من غير إفراط وذهب بعضهم إلى تفاوته .
وأما المنفصل ، ويقال له : مدّ الفصل ، لأنه يفصل بين الكلمتين ، ومدّ البسط ، لأنه يبسط بين الكلمتين ، ومد الاعتبار ، لاعتبار الكلمتين من كلمة ، ومدّ حرف بحرف ، أي مدّ كلمة لكلمة .
والمدّ جائز من أجل الخلاف في مده وقصره ، فقد اختلفت العبارات في مقدار مده اختلافا لا يمكن ضبطه .
والحاصل أن له سبع مراتب .
الأولى : القصر ، وهو حذف المد العرضي وإبقاء ذات حرف المد على ما فيها من غير زيادة .
الثانية : فويق القصر قليلا ، وقدرت بألفين ، وبعضهم بألف ونصف .
الثالثة : فويقها قليلا ، وهي التوسط عند الجميع ، وقدرت بثلاث ألفات ، وقيل .
بألفين ونصف ، وقيل : بألفين ، على أن ما قبلها بألف ونصف .
الرابع : فويقها قليلا ، وقدرت بأربع ألفات ، وقيل : بثلاث ونصف ، وقيل : بثلاث ، على الخلاف فيما قبلها .
الخامسة : فويقها قليلا ، وقدرت بخمس ألفات ، وبأربع ونصف ، وبأربع على الخلاف .
الموسوعة القرآنية — صفحة 106
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص١٠٦