35 الإمالة والفتح
الفتح والإمالة لغتان مشهورتان على ألسنة الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، فالفتح لغة أهل الحجاز ، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس ، والأصل فيها
حديث حذيفة مرفوعا : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم وأصوات أهل الفسق وأهل الكتابين »
، فالإمالة لا شك من الأحرف السبعة ومن لحون العرب وأصواتها ، كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء ، يعنى بالألف والياء التفخيم والإمالة .
و
يقال إن رجلا قرأ على عبد اللَّه بن مسعود ( طه ) ، ولم يكسر ، فقال عبد اللَّه : طه ، وكسر الطاء والهاء ، فقال الرجل : طه ، ولم يكسر ، فقال عبد اللَّه ، طه ، وكسر ، ثم قال : واللَّه هكذا علمني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم .
والإمالة : أن ينجو بالفتحة نحو الكسرة ، وبالألف نحو الياء كثيرا ، وهو المحض .
ويقال له أيضا : الاضطجاع ، والبطح ، والكسر ، وهو بين اللفظين .
ويقال له أيضا : التقليل ، والتلطيف ، وبين بين .
فهي قسمان : شديدة ، ومتوسطة ، وكلاهما جائز في القراءة .
والشديدة ، يجتنب معها القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه .
والمتوسطة ، بين الفتح والإمالة الشديدة .